Logo
الموقع الرسمي للاتحاد القومي لإنقاذ اليمن
كيف تتحقق
روابط المواقع الرسمية للاتحاد القومي تنتهي بـ nusy.org

جميع روابط المواقع الرسمية لأقسام الاتحاد القومي ووكالاتها تنتهي بـ nusy.org.

مواقع الاتحاد القومي تستخدم بروتوكول HTTPS للتشفير والأمان.

مواقع الاتحاد القومي الآمنة تستخدم بروتوكول HTTPS للتشفير.

Skip to content Skip to footer

من نحن

ينبثق الاتحاد القومي لإنقاذ اليمن من أعماق وطنٍ خاضعٍ للاحتلال والتفتيت والنهب المنهجي. وقد وُلد في جنوب اليمن المحتل تعبيرًا عن ضرورةٍ تاريخية، تشكّل عبر التراكم الطويل لتجارب النضال ضد الاستعمار والرجعية والهيمنة الإمبريالية. وفي لحظةٍ تسعى فيها القوى الأجنبية إلى تفكيك اليمن إلى مناطق نفوذ، وتتقنّع فيها جبهاتٌ مرتزقة بتمثيل الشعب، يقف الاتحاد إعلانًا بأن الأمة اليمنية باقية—موحّدة في تاريخها، غير قابلة للتجزئة في مستقبلها، ولا تصالح لها مع الاحتلال بجميع أشكاله.

يؤكد الاتحاد أن الوحدة المُعلَنة في 22 أيار/مايو 1990 لم تكن صدفة ولا ترتيبًا سياسيًا مؤقتًا، بل محطةً وطنيةً تقدمية تحققت عبر عقودٍ من التضحيات والنضال. وقد مثّلت التقاء مسارين ثوريين وتجاوز الانقسامات الاستعمارية والرجعية المفروضة. وإن تشويه هذه الوحدة لاحقًا بفعل الحكم الاستبدادي، واحتكارها من قِبل زمرةٍ حاكمة فاسدة، والاعتداء عليها بعنف خلال حرب 1994، لا ينفي مشروعيتها التاريخية ولا طابعها التقدمي. لقد خلّفت الحملة الوحشية التي شنّها علي عبد الله صالح على الجنوب جراحًا عميقة ورسّخت الظلم، غير أن التاريخ لا ينتهي عند الهزيمة؛ فجراح القمع يمكن أن تلتئم بالعدالة والنضال المتجدد، والوحدة—بعد تشويهها—يمكن إعادة بنائها على أسسٍ أصلب وأكثر مساواة.

يرفض الاتحاد الاستغلال الانتهازي لهذه الجراح غير الملتئمة من قِبل المحتلين الأجانب ووكلائهم المحليين. فالإمبريالية السعودية والإماراتية تسعيان إلى تحويل المظالم المشروعة إلى أدوات تفتيت، والدفع بمشروعٍ انفصالي استعماري ينقض السيادة ويحوّل الجنوب إلى تبعيةٍ عسكرية. إن قيادة عيدروس الزبيدي وما يُسمّى بالمجلس الانتقالي الجنوبي لا تمثّل الإرث الثوري للجنوب ولا مصالح شعبه؛ بل هي بنيةٌ مرتزقة، تستمد بقاءها من الاحتلال، وتُوجَّه ضد الوحدة ذاتها التي مكّنت اليمنيين تاريخيًا من مواجهة الهيمنة الاستعمارية.

يستحضر الاتحاد أن نضالات التحرر في اليمن كانت تتقدم على نحوٍ حاسم عبر الوحدة. فثورة الرابع عشر من أكتوبر 1963 ضد الاستعمار البريطاني في الجنوب ما كان لها أن تحقق أثرها التاريخي دون دعم وتضامن القوى الجمهورية في شمال اليمن، التي كانت قد أطاحت قبل عامٍ واحد بالإمامة الإقطاعية وأقامت جمهورية عربية. وقد برهنت هذه اللحظة الجامعة أن مصير اليمن واحد، وأن الانقسام لا يخدم إلا الهيمنة الخارجية والرجعية الداخلية.

كما يؤكد الاتحاد أن الاشتراكية العلمية جعلت الجنوب يومًا منارةً للتقدم والكرامة والمقاومة المقاتلة. ففي جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية لم تكن الاشتراكية العلمية مجرد عقيدة حكم، بل إطارًا شاملًا للتحول الاجتماعي والسيادة الوطنية والتضامن الأممي. وقفت تلك الدولة بثبات ضد الإمبريالية والصهيونية، واصطفت مع حركات التحرر العالمية، واستمدّت شرعيتها من مصالح العمال والفلاحين والمضطهدين. والأهم أنها فهمت استقلال الجنوب لا كغايةٍ في ذاته، بل كمرحلة في مشروعٍ تاريخي أوسع: السعي إلى الوحدة مع الشمال لإقامة جمهورية يمنية واحدة، غير قابلة للتجزئة، ذات سيادة وتوجهٍ تقدمي.

يضع الاتحاد القومي لإنقاذ اليمن نفسه ضمن هذا المتصل التاريخي. وإذ يهتدي بالاشتراكية العلمية، فإنه يتعامل مع الواقع عبر التحليل المادي لا الأوهام، وعبر التنظيم لا العفوية. ويسعى إلى توعية الجماهير بالشروط الموضوعية للاستغلال والاحتلال والهيمنة الطبقية، وتحويل الغضب الشعبي إلى فعلٍ وطني واعٍ ومنضبط. فالتحرر والوحدة والعدالة الاجتماعية مهام مترابطة لا يتحقق أيٌّ منها بمعزل عن الآخر.

إن الاتحاد قائم لهدفٍ واحد لا مساومة فيه: إيقاظ الجماهير الشعبية وتوحيدها وتنظيمها بوصفها القوة الحاسمة في الخلاص الوطني. ويرفض جميع أشكال الوصاية الأجنبية والسياسة المرتزقة والنخب الكومبرادورية، ويلتزم ببناء جبهة وطنية عريضة متجذّرة في كادحي اليمن. ومن هذا المنطلق يمد يده إلى جميع القوى الوطنية الصادقة الملتزمة بالسيادة والوحدة والتحرر، وفي مقدمتها العاصمة اليمنية صنعاء. إن مستقبل اليمن لن يقرره المحتلون ولا وكلاؤهم، بل الإرادة المنظمة لشعبه، العاملة بوضوحٍ وانضباطٍ وغايةٍ ثورية.