Logo
الموقع الرسمي للاتحاد القومي لإنقاذ اليمن
كيف تتحقق
روابط المواقع الرسمية للاتحاد القومي تنتهي بـ nusy.org

جميع روابط المواقع الرسمية لأقسام الاتحاد القومي ووكالاتها تنتهي بـ nusy.org.

مواقع الاتحاد القومي تستخدم بروتوكول HTTPS للتشفير والأمان.

مواقع الاتحاد القومي الآمنة تستخدم بروتوكول HTTPS للتشفير.

Skip to content Skip to right sidebar Skip to footer

البيانات

البيان التأسيسي للاتحاد القومي لإنقاذ اليمن

بَيَانٌ صَادِرٌ عن الاتحاد القومي لإنقاذ اليمن

بسم الله الرحمان الرحيم.

قال تعالى:
وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ
صدق الله العلي العظيم

في لحظة تاريخية تتكاثف فيها أخطار الاحتلال والتبعية والتفكيك، يُعلن عن تأسيس الاتحاد القومي لإنقاذ اليمن بوصفه إطارًا وطنيًا تقدميًا ينبثق من قلب الصراع، ويعبّر عن حاجة موضوعية لتنظيم الفعل الشعبي على أسسٍ واعية وجذرية، دفاعًا عن اليمن ومكانته في محيطه القومي.

وُلد الاتحاد في جنوب اليمن المحتل، ومن بين صفوف أبنائه، بقيادة شعبه الجنوبي الأصيل، المعروف بتاريخِه النضالي وكرامته الوطنية ووفائه لقضايا التحرر. وينطلق الاتحاد من هذا الجنوب لا بوصفه هامشًا أو كيانًا منفصلًا، بل باعتباره جزءًا حيًا وأصيلًا من الوطن اليمني الواحد، ومصدرًا متقدمًا للمقاومة الوطنية ضد الاحتلال وأدواته.

ويرتكز الاتحاد على إدراكٍ راسخ بأن الشعب اليمني، شمالًا وجنوبًا، هو جزء لا يتجزأ من شعوب الجزيرة العربية، وأن معركته الوطنية تندرج ضمن الصراع الأوسع ضد الاستعمار والرجعية والهيمنة الأجنبية. وقد شكّل اليمن الجمهوري، تاريخيًا، أحد أعمدة التقدم في هذا الفضاء، وهو ما جعله هدفًا دائمًا لقوى معادية لأي مشروع سيادي تحرري.

ويؤكد الاتحاد أن وحدة اليمن تمثل خيارًا تاريخيًا واستراتيجيًا لا رجعة عنه، وأن أي مشاريع تقسيمية—مهما تلونت بشعارات محلية أو مظالم حقيقية جرى تحريفها—إنما تخدم أجندات استعمارية تسعى إلى كسر الإرادة الوطنية وتجريد الشعب من قدرته على تقرير مصيره.

ويرى الاتحاد أن الأنظمة الرجعية في السعودية والإمارات كانت، ولا تزال، من الخصوم التاريخيين لليمن الجمهوري، بحكم عدائها البنيوي لكل تجربة سيادة أو تقدم في الجزيرة العربية. غير أن الخطر الأعظم الذي يواجه اليمن والمنطقة بأسرها يتمثل في الكيان الصهيوني الاستعماري، رأس حربة المشروع الإمبريالي، والمرتَكب لجريمة إبادة جماعية بحق الشعب الفلسطيني.

ويحذّر الاتحاد من التغلغل الصهيوني المتسارع في البحر الأحمر والقرن الإفريقي، بالتنسيق الوثيق مع دولة الإمارات، والذي تجلّى بوضوح في الاعتراف الأحادي بما يسمى “أرض الصومال”، في مسعى لبناء موطئ قدم استعماري على الساحل الصومالي، وتأسيس رأس جسر يُستخدم لضرب القوى التقدمية في المنطقة، وفي مقدمتها اليمن، عقابًا له على مواقفه المبدئية الداعمة لفلسطين.

ويعتز الاتحاد بالموقف اليمني الثابت إلى جانب الشعب الفلسطيني، دعمًا ماديًا وسياسيًا يستند إلى التلتزام أخلاقي وقومي، ويرفض كل محاولات تجريم المقاومة أو تحييد اليمن عن واجباته التاريخية تجاه قضايا الأمة.

ويؤسس الاتحاد القومي لإنقاذ اليمن مشروعه على الاشتراكية العلمية بوصفها منهجًا للتحليل والتنظيم، يربط بين التحرر الوطني والعدالة الاجتماعية، ويضع مصالح العمال والفلاحين والكادحين في صلب الفعل السياسي. ويؤمن بأن الجماهير المنظمة، وفي مقدمتها جماهير الجنوب، هي القوة الحاسمة في معركة الخلاص الوطني.

وإذ يعلن الاتحاد رفضه القاطع لكل أشكال الاحتلال والوصاية الأجنبية والارتهان السياسي والاقتصادي، فإنه يدعو إلى بناء جبهة وطنية تقدمية واسعة، تضم جميع القوى الصادقة في التزامها بالسيادة والوحدة والتحرر، داخل اليمن وفي امتداده القومي.

إن معركة اليمن، التي تنطلق اليوم من الجنوب المحتل بقيادة شعبه الوطني النبيل، هي جزء لا يتجزأ من معركة الأمة ضد الاستعمار والصهيونية والرجعية. وبوحدة اليمن، وتنظيم شعبه، وثباته على مواقفه المبدئية، يُصان المستقبل، وتُفتح آفاق التحرر والعدالة والتقدم.